همسات

لو نقلت كلامى أفتكر أنك لا تنسبه لنفسك أنا صحيح مش حأعرف لكن ربنا عارف وشايفك

***
خواطرى هواجس رومانسية خيالية وقصصى واقعية لحد ما قد لا تهم أحد ولكنها قطعا لن تؤذى مشاعر أى أنسان وهذا مكانى البسيط الخاص بى مدونتى ترحب بالزيارت العابرة لعلها تكون واحة سرور فى زمن الكآبة اللانهائية

الأحد، ديسمبر 06، 2009

أشتات حلم

جاء العيد ولم تأت

ورحل العيد ولم أحتفل
طرق الشتاء بابى
خشيت أن أفتح وأنت لست معى
فيلتهمنى الصقيع ويدمجنى فى كريات ثلوجه
أغلقت نوافذى وستائرى
لم يعد حتى يطربنى صوت المطر
فما حاجتى لموسيقى المطر وأنت لست معى
تحمل لى المظلة بينما تتراقص خطواتنا متلاصقة على رصيف ذلك الشارع
نركض لندلف نحو ركننا المفضل لنتاول القهوة ونتبادل أحاديث صباحية
يا أنت هل تعرف من أكون
هل تشرب الان قهوتك بدونى
أتقرأ فنجان قهوتك وترى ظلالى فى تعاريجه التى لا يفهمها غيرنا
واليوم طرق بابى ساعى البريد
سألنى أأنت القلب الذى به الحنين
فقلت نعم ومن حقيبته أخرج لى رسالة وهدية منك
{أحلى الايام لم يأت بعد الى أن قابلتك
فى يوم هو أحلى الايام
وفى صباح من أحلى الصباحات}
لمست الحروف حرف حرف فتلك كلماته

وذلك خطه
أتنفس الرسالة وأتنفس قلمك
وأتذكر كم نعشق سويا رائحة الكتب

لازالت لمسة يده تعانق يدى التى تريد أن تغفو بين أصابعه

وتحمل له عيناى بريق الفرحة برؤياه

وأحاول أن ألمم دقات قلبى بين ضلوعى حتى لا تفر منى هاربة وتقفز اليه

أجلس أتحدث يعتريتنى خجلا لا أعرف له كينونة

يرحل تدمع مقلاتاى ولا يراها

أفتقده وهو معى ولا أقوى على الاقتراب

وأفتقده فى البعاد ولم أعد أملك أدوات التواصل

فى الحلم يقترب يهمس آلا تعرفين

فأقول لا لاأعرف ولكن هل هناك أوان لأن أعرف

هل يحمل لى البحر زورقا وأرحل فيه معك قبل أن تخبو أيامى

أم لا أقوى على أمواج زمنا لم يعد لى فيه غير سطوة النسيان

يقترب منى ويخفق قلبى

يهمس أشتقت اليك كثيرا

وأنا ذلك الانسان القابع فى كهف الانزواء ألف مرة أشتقت اليك

بل أنه أنا كل أنواع الحنين والافتقاد

تمارس سحر عباراتك بأبتسامة الحنان النابعة من نظرات عينيك

أحاول أن أهمس هل يمكننى أن أحبك اليوم ولو قليلا
 وربما فى الغد قليلا أكثر
وبعد الغد يمكنك أن ترحل كعادتك ولكن هل هل أتيت من قبل؟؟

أصداء من بعيد تأتى وتذهب ولاأتبين صوتك

>أحلى الايام لم يأت بعد الى أن قابلتك

فى يوم هو أحلى الايام

وفى صباح من أحلى الصباحات<

أغمض عيناى لاجد الصباح ملبد بالغيوم
فلم تسطع الشمس

وألملم شتات الاحلام
ولايزال يطرق الشتاء بابى
ولازلت أنتظر ساعى البريد كل يوم فى أحلامى
ولازلت لاتأتى فلم تكن أبدا هنا


قلمى


الثلاثاء، ديسمبر 01، 2009

شخصية مؤثرة

فى مثل هذا اليوم توفيت شخصية من الشخصيات الرائدة فى العالم العربى شخصية أحبها كثيرا وكان لها الفضل فى أننى عشقت القراءة وهى الكاتبة والمفكرة الاسلامية د\عائشة عبد الرحمن المعروفة ببنت الشاطىء . وكان أسم بنت الشاطىء هو ما قادنى الى أن أكون قارئة جيدة فحين كان عمرى 15 سنة قرأت لقبها هذا كمعلومة فى جريدة ولم أكن أعرف عنها أى شىء فى ذلك الحين ولكن لفت نظرى الاسم (بنت الشاطىء) وقررت أن أعرف عنها المزيد من المعلومات وقدرا سألتنا مدرسة اللغة الانجليزية عن من يعرف بنت الشاطىء ولاأذكر ما مناسبة السؤال فى حصة اللغة الانجليزية فوجدت نفسى الوحيدة بين 25 طالبة من جنسيات مختلفة (كنت فى بلد عربى) التى تعرف أجابة هذا السؤال وقد كنت فخورة جدا بنفسى وكان الفضل فى شعورى هذا لتلك السيدة التى لم تعرفنى أبدا ولكنى عرفتها جيدا وقرأت معظم كتاباتها. وللعلم أسم بنت الشاطىء مستمد من ذكرياتها و لهوها علي شاطئ النيل.
وفى ذكرى وفاتها أتمنى أن يقرأ لها جميع من يتابع مدونتى وخاصة الشباب الذين ربما لا يعرفون من هى تلك السيدة ومن أجمل ما قرأت لها من دراسات أسلامية هو تراجم سيدات بيت النبوة رضى الله عنهن وهو كتاب مميز ويستحق القراءة وأن يكون فى مكتبة كل بيت ورواية على الجسر والتى سجلت فيها طرفًا من سيرتها الذاتية، وسطرتها بعد وفاة زوجها "أمين الخولي" بأسلوبها الأدبي الراقي تتذكر فيه صباها، وتسجل مشاعرها نحوه وتنعيه في كلمات عذبة.
لم تكن بنت الشاطئ كاتبة ومفكرة وأستاذة وباحثة فحسب؛ بل نموذجًا نادرًا وفريدًا للمرأة المسلمة فمن طفلة صغيرة تلهو على شاطئ النيل في دمياط شمال دلتا مصر، إلى أستاذ للتفسير والدراسات العليا في كلية الشريعة بجامعة القرويين في المغرب، وأستاذ كرسي اللغة العربية وآدابها في جامعة عين شمس بمصر، وأستاذ زائر لجامعات أم درمان 1967 والخرطوم، والجزائر 1968، وبيروت 1972، وجامعة الإمارات 1981 وكلية التربية للبنات في الرياض 1975- 1983

وتدرجت في المناصب الأكاديمية إلى أن أصبحت أستاذاً للتفسير والدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة القرويين بالمغرب، حيث قامت بالتدريس هناك ما يقارب العشرين عامًا

وتركت بنت الشاطئ وراءها ما يربو على الأربعين كتابًا في الدراسات الفقهية والإسلامية والأدبية والتاريخية.

وقد تزوجت أستاذها بالجامعة الأستاذ "أمين الخولي" أحد قمم الفكر والثقافة في مصر حينئذ، وصاحب الصالون الأدبي والفكري الشهير بـ"مدرسة الأمناء"، وأنجبت منه ثلاثة أبناء وهى تواصل مسيرتها العلمية لتنال رسالة الدكتوراه عام 1950 ويناقشها عميد الأدب العربي د. طه حسين

واقتبس لكم بعض العبارات من مقال كتب عنها بقلم د\مصطفى الفقى فى العام الماضى حيث أورد < لدى الأمم أسماءٌ تعتز بها، وفى الشعوب شخصيات تخلع عليها الجماهير ألقاباً يختصون بها ويتميزون عبر التاريخ بذكرها، لذلك كانت «بنت الشاطئ» هى الدكتورة «عائشة عبد الرحمن» مثلما كانت «باحثة البادية» هى «ملك حفنى ناصف» »

نعود إلى «بنت الشاطئ» ابنة إقليم دمياط المنجب التى تألقت فى رحلتها العلمية وتميزت فى رؤيتها الثقافية، منذ أن التقت بأستاذها الشيخ «أمين الخولى» مبعوث الملك «فؤاد» إلى «برلين»، ذلك المفكر الكبير، الذى خرج من الأزهر الشريف إلى العالم الخارجى ضمن حركة «الابتعاث»، التى اعتمدت عليها مصر الحديثة فى مواصلة مسيرة عصر النهضة والتنوير، إنه رائد «الأمناء»، تلك الجماعة التى انتمت إلى فكره واعتنقت مبادئه،

أما أسلوبها الذى يمكن التعرف عليه حتى لو احتجب اسم صاحبته فهو نموذج آخر فى الرصانة والجزالة والتألق، ولو لم يكن لـ«بنت الشاطىء» إلا كتابها الشهير عن زوجات النبى (صلى الله عليه وسلم) لكفاها ذلك وحده تميزاً وفخاراً، وسوف تبقى مقالاتها فى «الأهرام» فصولاً فكرية مستقلة يعود إليها المثقفون العرب، كلما عازتهم نسمات رقيقة من تاريخ الحضارة العربية الإسلامية،

إننى أحنى الرأس اليوم احتراماً لأسم «عائشة عبد الرحمن» وعطائها المتصل للثقافة العربية والفكر الإسلامى ودورها المرموق فى تاريخ الأدب الحديث، بل وأشرك معها عائلة أستاذها وزوجها الشيخ «أمين الخولى» الذى عاشت «بنت الشاطئ» على ذكراه بقية عمرها، تردد بين سطور كتاباتها شجن الأيام الجميلة ومظاهر الحب العميق، الذى حملته له وعاشت به وتعايشت معه.. لقد كان زمناً جميلاً احتفظت فيه الكلمة بجلالها والفكرة بعمقها والنظرة بموضوعيتها.. زمن الشوامخ من أمثال تلك السيدة الرائعة الأستاذة «بنت الشاطئ» أو الدكتورة «عائشة عبد الرحمن >

رحمها الله

للمزيد من المعلومات عنها: