جاء العيد ولم تأت
ورحل العيد ولم أحتفل
طرق الشتاء بابى
خشيت أن أفتح وأنت لست معى
فيلتهمنى الصقيع ويدمجنى فى كريات ثلوجه
أغلقت نوافذى وستائرى
لم يعد حتى يطربنى صوت المطر
فما حاجتى لموسيقى المطر وأنت لست معى
تحمل لى المظلة بينما تتراقص خطواتنا متلاصقة على رصيف ذلك الشارع
نركض لندلف نحو ركننا المفضل لنتاول القهوة ونتبادل أحاديث صباحية
يا أنت هل تعرف من أكون
هل تشرب الان قهوتك بدونى
أتقرأ فنجان قهوتك وترى ظلالى فى تعاريجه التى لا يفهمها غيرنا
واليوم طرق بابى ساعى البريد
سألنى أأنت القلب الذى به الحنين
فقلت نعم ومن حقيبته أخرج لى رسالة وهدية منك
{أحلى الايام لم يأت بعد الى أن قابلتك
فى يوم هو أحلى الايام
وفى صباح من أحلى الصباحات}
لمست الحروف حرف حرف فتلك كلماته
وذلك خطه
أتنفس الرسالة وأتنفس قلمك
وأتذكر كم نعشق سويا رائحة الكتب
لازالت لمسة يده تعانق يدى التى تريد أن تغفو بين أصابعه
وتحمل له عيناى بريق الفرحة برؤياه
وأحاول أن ألمم دقات قلبى بين ضلوعى حتى لا تفر منى هاربة وتقفز اليه
أجلس أتحدث يعتريتنى خجلا لا أعرف له كينونة
يرحل تدمع مقلاتاى ولا يراها
أفتقده وهو معى ولا أقوى على الاقتراب
وأفتقده فى البعاد ولم أعد أملك أدوات التواصل
فى الحلم يقترب يهمس آلا تعرفين
فأقول لا لاأعرف ولكن هل هناك أوان لأن أعرف
هل يحمل لى البحر زورقا وأرحل فيه معك قبل أن تخبو أيامى
أم لا أقوى على أمواج زمنا لم يعد لى فيه غير سطوة النسيان
يقترب منى ويخفق قلبى
يهمس أشتقت اليك كثيرا
وأنا ذلك الانسان القابع فى كهف الانزواء ألف مرة أشتقت اليك
بل أنه أنا كل أنواع الحنين والافتقاد
تمارس سحر عباراتك بأبتسامة الحنان النابعة من نظرات عينيك
أحاول أن أهمس هل يمكننى أن أحبك اليوم ولو قليلا
وربما فى الغد قليلا أكثر
وبعد الغد يمكنك أن ترحل كعادتك ولكن هل هل أتيت من قبل؟؟
أصداء من بعيد تأتى وتذهب ولاأتبين صوتك
>أحلى الايام لم يأت بعد الى أن قابلتك
فى يوم هو أحلى الايام
وفى صباح من أحلى الصباحات<
أغمض عيناى لاجد الصباح ملبد بالغيوم
فلم تسطع الشمس
وألملم شتات الاحلام
ولايزال يطرق الشتاء بابى
ولازلت أنتظر ساعى البريد كل يوم فى أحلامى
ولازلت لاتأتى فلم تكن أبدا هنا
قلمى

